الأخبار | 
الرئيسية مع الشيخ قالوا في رثاء الشيخ
عدد القراء 7235

دفاعا عن الشيخ حمود بن عقلاء الشعيـبي

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.وبعد :
فقد قرأت ما نقلته جريدة عكاظ - الأسبوعية - في عددها [12833، المؤرخ في 28/ رجب/1422هـ] عن مصادر في أمانة هيئة كبار العلماء وما قالوا عن شيخنا العلامة حمود بن عقلاء الشعيـبي حفظه الله تعالى من كل سوء وما جاء في هذا البيان من كذب وافتراء وزور وهمز ولمز وقذف في حق شيخنا حفظه الله , والله تعالى يقول : ﴿وَالذِينَ يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾ , وفي الحديث مرفوعا:  «إن أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا»  متفق عليه , وفي الحديث مرفوعا: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة»  رواه مسلم , وفي الحديث مرفوعا:  «من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب»  رواه البخاري .

وقد تضمن هذا التصريح من تلك المصادر الأمور التالية :

1- محاولة تجريد شيخنا حفظه الله تعالى وإبعاد صفة كونه من العلماء ؛ وهذا لا يضره عند الله ولا عند المؤمنين وقد شهد له بالعلم والاجتهاد القريب والبعيد ولله الحمد , وفي الحديث مرفوعا: «أنتم شهداء الله في الأرض» ، وإنما هذه سنة اليهود البهت إذا غضبوا على علمائهم وأفاضلهم الذين كانوا يسمونهم من قبل علماء فإذا غضبوا عليهم سلبوهم هذا الاسم وقالوا فلان أو المدعو فلان ، ففي قصة عبد الله بن سلام وكان حبراً من أحبارهم وعالماً من علمائهم فلما أسلم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تقولون في ابن سلام ) قالوا : سيدنا وابن سيدنا وحبرنا وعالمنا فلما علموا إسـلامه كذبوه ووقعوا في عرضـه وتكلموا فيه والقصة معروفة , وفي الحديث مرفوعا  «لتتبعن سنن من كان قبلكم - ثم قال - اليهود والنصارى».
وشيخنا ولله الحمد وضع الله له القبول في الأرض والثناء وهذا ملموس مشاهد من ثناء الناس عليه وتطلعهم إلى فتاويه وتسابقهم إليها من العلماء قبل غيرهم , وفي الحديث مرفوعا: «ثم يوضع له القبول في الأرض».
بل إنه تتلمذ على يديه كثير من أعضاء هيئة كبار العلماء فهل هذا من الاعتراف بحق المشايخ على طلابهم وفي الحديث مرفوعا: «من صنع إليكم معروفا فكافئوه» متفق عليه وليس ( اتهموه ) , وفي الحديث المرفوع أيضا:  «تواضعوا لمن تَعلّمون منه»  رواه الطبراني عن أبي هريرة , وكما قال الشاعر :

أعلمه الرماية كل يوم                                         

 

فلما اشتد ساعده رماني                                         

2- اعتبارهم أن فتوى الشيخ حمود لا يؤخذ ولا يعتد بها ؛ وهذا من ظلم أهل الحق وغمطهم حقوقهم واستصغارهم , وفي الحديث مرفوعا: «الكبر بطر الحق وغمط الناس» أي (احتقارهم ) رواه مسلم , وفي الحديث مرفوعا: «المسلم أخو المسلم لا يحقره» رواه مسلم , وفي الحديث مرفوعا: «ليس منا من لم يعرف شرف كبيرنا» رواه أبو داود وصححه الترمذي وفي رواية صححها الحاكم : «ويعرف حق كبيرنا» , وعند أحمد بسند حسن : «ويعرف لعالمنا» , وعند الطبراني: «ويُجل كبيرنا».
بل هذا زور وبهتان وفي الحديث مرفوعا:«ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا - ثم ذكر - شهادة الـزور وقول الزور» متفق عليه , قال تعالى: ﴿واجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾.
وهل لا يصلح للإفتاء والاجتهاد وليس مؤهلا لذلك من دَرَّسَ على مدى أربعين سنة في العقيدة والحديث والفقه وأصول الفقه والنحو والتفسير ثم ترقى إلى أن وصل إلى درجة أستاذ كرسي وتسمى في الدراسات العلمية (برفيسور) في التدريس الجامعي وأهل الاختصاص يعرفون ماذا تعني الأستاذية .
وهل يقال فيمن تخرج على يديه جمع من العلماء منهم أعضاء في هيئة كبار العلماء منهم المفتي وغيره وجمع يبلغ العشرات من قضاة التمييز ومثله في العدد من الدكاترة ورؤساء محاكم ووزراء وغيرهم ولولا خشية الإطالة لسردنا أسماءهم علما بأن أسماءهم مذكورة بنصها في مقـدمة كتاب شيخنا واسمه : " القول المختار في حكم الاستعانة بالكفار " , وموجودة في سيرة شيخنا الذاتية في موقعه حفظه الله على شبكة الإنترنت .
وهل يقال ذلك لمن كلفته وعمّدته الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة حينما طلبت منه النظر في نتاج وكتب بعض العلماء المشهورين وتقييم ذلك تمهيدا لترقيتهم لدرجة الأستاذية وهم : الشيخ عبد القادر شيبة الحمد , والشيخ أبو بكر الجزائري , والشيخ ربيع المدخلي , كما كلفت الجامعة الإسلامية شيخنا حفظه الله بالنظر في كتاب الشيخ محمد أمان الجامي الذي أعده للدكتوراه للنظر عن مدى مناسبة استحقاقه للطبع أم لا.
وأيضا طلبت جامعة الإمام من شيخنا حفظه الله النظر في بعض نتاج وكتب الشيخ : محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وتقييمها تمهيدا لترقيته لدرجة الأستاذية .
فهل كل من طُلب منه تقييم تلك الأعمال السابقة لعلماء مشهورين يقال عنه بأنه غير مؤهل ولا يصلح للإفتاء وليس مؤهلا للاجتهاد وليس من طلبة العلم سبـحـانـك هـذا بـهـتان عـظـيـم .
3- أما الكذب الذي فيها ، فقد قالوا إنه أُحيل للتقاعد لبلوغه السن القانوني ؛ فشيخنا حفظه الله تعالى إنما انتقل إلى التقاعد المبكر بناء على رغبته وطلبه.
4- وقولهم : ( تلك الفتوى التي أهدر فيها دم . . . ) : وهذا كذب وبهتان وزور فإن فتوى الشيخ في المغني: الرويشد ليس فيها إهدار دم إنما بين فيها حكم الله في كفر من غنى بالقرآن وطالب حكومته بإقامة حكم الله فيه وفي أمثاله من المرتدين , وكأن هؤلاء لا يفرقون بين هذا وذاك !!

5- وقولهم : ( لم يسبق له أن اشتغل بالإفتاء ) : وهذا كذب أيضا وافتراء فقد كلفه سماحة العلامة الشيخ : محمد بن إبراهيم بالإفـتاء والتدريس في الحرم المكي أثناء الحج من عام 1380هـ إلى 1384 هـ .
وكذا كلفه سماحة العـلامة الشيخ عبد العزيز بن باز بالتدريس في خطابه المؤرخ في 26/10/1415هـ بالجلوس للتعليم والتدريس .
وقد اختاره ورشحه الشيخ : محمد بن إبراهيم للقضاء ولكن تدخل شيخ شيخنا محمد الأمين الشنقيطي وطلب من الشيخ محمد بن إبراهيم إعفاءه من القضاء وتركه يدرس في الكلية نظرا لقدراته العلمية وقوة قدرته في التدريس والشرح والتفهيم وقوة حافظته .
6- ومن الكذب وعدم الفقه والمعرفة لمضمون فتاوى الشيخ أو التحامل عليه !! قولهم : إن الشيخ حمود يفتي بردة من يتعامل مع أهل الكتاب ، وهذا افتراء عظيم سيسألون عنه يوم القيامة .
وفتوى شيخنا حفظه الله كانت في حكم من ظاهر الأمريكان ضد طالبان المسلمة المجاهدة وفقها الله , وهذا يعني أنهم لا يفرقون بين التعامل والمظاهرة ولا يعرفون الفرق بينهما ؟ وكما قيل ؛ رمتني بدائها وانسلت .
أما الكذب والافتراء الضمني المبطن ومحاولتهم التلميح والتلويح بأنها موجودة في شيخنا حفظه الله .
فقولهم : ( والفتوى لا تصح إلا من طالب علم مؤهل لديه الإلمام التام بالأحكام ومعرفة الأدلة ).
وقولهم : ( وجوب التعقـل والتثبت وترك الأمور لأهلها ) ،وقد قال القائل قبلهم مثل قولهم فقال : أ﴿م أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين﴾ تشابهت قلوبهم .
7- وأما قذفهم للشيخ حفظه الله في هذا الباب فقولهم إن عليه مآخذ سلوكية!!
فماذا يعني هذا الكلام وهل هذا إلا قذف صريح مقيت خبيث يستحق إقامة الدعوى عليهم ومقاضاتهم شرعا يؤخذ به حق الشيخ الخاص وحق طلابه وحق أهله وحق عامة المسلمين , وهذه من البذاءة وفحش الكلام وفي الحديث مرفوعا:«الحياء من الإيمان والبذاء من الجفاء»  صححه الترمذي وابن حبان , وفي رواية أخرى:  «والبذاء شعبة من النفاق» رواه الترمذي .
وفي الحديث مرفوعا : «إن الله يبغض الفاحش البذيء» صححه الترمذي .
فقد وقعوا في عرض شيخنا وشهدوا زورا وكذبوا عليه وهمزوه ولمزوه وفي الحديث مرفوعا : «من شهد على مسلم شهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من النار» رواه أحمد عن أبي هريرة .
وهل هذا جزاء من صدع بالحق ورفع لواء جهاد الكلمة وقول الحق وفي الحديث مرفوعا فقد سئل صلى الله عليه وسلم أي الجهاد أفضل ؟ قال : ( كلمة حق عند سلطان جائر ) رواه النسائي بسند صحيح .

وختاما :

 

أقلـوا عليهم لا أبا لأبيكم                                         

 

من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا                                         

وإذا أراد الله نـشر فضـيلة                                         

 

طويـت أتـاح لـها لسان حسود                                         

 قال البربهاري في شرح السنة [رقم 143] : ( إذا رأيت الرجل يحب أبا هريرة وأنس بن مالك وأسيد بن حضير فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله , وإذا رأيته يحب أيوب وابن عون ويونس بن عبيد وعبد الله ابن إدريس الأودي والشعبي ومالك بن مغول ويزيد بن زريع ومعاذ بن معاذ ووهب بن جرير وحماد بن سلمة وحماد بن زيد ومالك بن أنس والأوزاعي وزائدة بن قدامة وأحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة , وإذا سمعت الرجل يذكر ابن أبي دؤاد وبشر المريسي وثمامة البصري - من رؤوس المعتزلة - وأبا الهذيل المعتزلي وهشام الفوطي - من دعاة الاعتزال - أو أحدا من أتباعهم وأشياعهم فاحذره فإنه صاحب بدعة).

نعوذ بالله من البهت والافتراء وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتبه : علي بن خضير الخضير
29 / رجب /1422هـ


مرئيات مختارة


استطلاع رأي

    في اعتقادك، ما سبب دعم بعض التيارات الإسلامية المحسوبة على السلفية لأنظمة علمانية وانقلابات عسكرية كالحال في مصر وليبيا نموذجا