الأخبار | 
الرئيسية فتاوى
عدد القراء 10991

فتوى في طائفة النصيرية


فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيـبي حفظه الله من كل سوء :


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
من هم النصيرية ؟ وإلى من ينتسبون ؟ وفي أي تاريخ نشأت هذه الطائفة ؟ وفي أي بلد تتواجد ؟ وما هي ديانتهم ؟ وما رأي علماء الأمة فيهم ؟ وهل تجوز تهنئتهم بأفراحهم وتعزيتهم في أحزانهم بمصابهم ؟ وهل تجوز الصلاة على من مات منهم ؟
أفتونا عن هذه الأسئلة مأجورين ، وجزاكم الله خيرا .

الجواب:


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
فإن الإجابة على هذه الأسئلة تحتمل مجلدا ولكن سنختصر في الجواب :
النصيرية طائفة من غلاة الشيعة ، نشأت في القرن الثالث الهجري ، ودخل فيها طوائف كفرية من غيرها - كالباطنية والإسماعيلية والبوذية وغيرهم من الفرق الكافرة والمنحدرة من أصل مجوسي.
وهي تكثر في سوريا ، ولها وجود في البلدان المجاورة لسوريا .
وهي تنسب إلى رجل يدعى محمد بن نصير النميري ، الذي ادعى النبوة وزعم أن أبا الحسن العسكري - الإمام الحادي عشر من الشيعة - كان ربا وأنه هو الذي أرسله نبيا .

أما ديانتهم فهي تقوم على معتقدات فاسدة وطقوس بالية ملفقة من اليهودية والنصرانية والبوذية والإسلام ...
ومن هذه المعتقدات الفاسدة لهذه الطائفة :

أولا : الغلو في الإمام على بن أبى طالب رضي الله عنه والاعتقاد بأنه إله ورب ، وأنه خلق السماوات والأرض وجميع الكائنات ، ومن عباداتهم في الغلو بعلي رضي الله عنه قولهم : ( لا إله إلا حيدرة الأنزع البطين ، ولا حجاب عليه إلا محمد الصادق الأمين ، ولا طريق إليه إلا سلمان ذو القوة المتين ..) وبهذا القول يتبين أنهم أكفر من اليهود والنصارى والمشركين .. لأنهم بعبارتهم هذه أسندوا الخلق والتدبير إلى الإمام على بن أبى طالب رضي الله عنه ، أما اليهود والنصارى والمشركون فإنهم مقرون بأن الله تعالى الخالق المدبر المتصرف بشؤون الخلق .

ثانيا : القول بتناسخ الأرواح : وهو أن الإنسان إذا مات خرجت روحه وسكنت بدن حيوان آخر إما إنسان وإما حيوان على حسب سلوك الشخص الميت الذي خرجت منه ، إن كان فاضلا سكنت بدن حيوان فاضل ، وإن كان سيئا سكنت بدن حيوان حقير كالكلاب وغيرها .. وحقيقة هذا المذهب أن الدنيا لا تخرب ولا تنتهي وأنه لا بعث ولا جنة ولا نار ، بل تستمر الأرواح بالتنقل من بدن إلى بدن إلى مالا نهاية ، وهذا المعتقد الفاسد أخذوه عن البوذية لأن من أصول مذهب البوذيين تناسخ الأرواح .

ومن الأمور المتأصلة في مذهب النصيرية شدة عدائهم للإسلام والمسلمين وبغضهم لهم ، ومن شدة عدائهم للإسلام أنهم يلقبون الفاروق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه " بإبليس الأبالسة " ويليه في الإبليسية أبو بكر ثم عثمان ..
ويحرمون زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم لأن في جواره أبا بكر وعمر رضي الله عنهما .

وهذه الطائفة كانت محصورة في مكان في بلاد الشام لا يمكنون من الوظائف ولا من التعليم بناء على فتوى صادرة بذلك من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وما زالوا كذلك إلى أن احتلت فرنسا بلاد الشام فأخرجتهم ولقبتهم بالعلويين ومكنتهم من المناصب الهامة بالدولة .

أما رأي علماء الإسلام فيهم فهو الحكم عليهم بالخروج من الملة ، لما يقوم عليه مذهبهم من الشرك والقول بتناسخ الأرواح وإنكار البعث والجنة والنار .
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه عن النصيرية فأجاب بما نصه :
الحمد لله رب العالمين .. هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى بل أكفر بكثير من المشركين ، وضررهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من ضرر الكفار المحاربين فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع وموالاة أهل البيت وهم في الحقيقة لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا بكتابه ولا بأمر ولا بنهي ولا ثواب ولا عقاب ولا بجنة ولا بنار ولا بأحد من المرسلين قبل محمد صلى الله عليه وسلم ولا بملة من الملل ولا بدين من الأديان السالفة بل يأخذون من كلام الله ورسوله المعروف عند علماء المسلمين ويتأولونه على أمور يفترونها ويدعون أنها علم الباطن من جنس ما ذكره السائل …) ثم استمر رحمه الله في الجواب إلى أن قال : ( ومن المـعروف عندنا أن السواحل الشامية إنما استولى عليها النصارى من وجهتهم - أي وجهة النصيرية - وهـم مع كـل عـدو للمسلمين ، ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار .. ) والفتوى طويلة نكتفي منها بما ذكر .

أما تهنئتهم بأفراحهم وتعزيتهم بمصابهم والصلاة على موتاهم فهذه أمور محرمة ولا تجوز ، لمخالفتها قاعدة الولاء والبراء التي هي أصل مهم من أصول التوحيد .

هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أملاه / حمود بن عقلاء الشعيـبي 25/3/1421 هـ




مرئيات مختارة


استطلاع رأي

    في اعتقادك، ما سبب دعم بعض التيارات الإسلامية المحسوبة على السلفية لأنظمة علمانية وانقلابات عسكرية كالحال في مصر وليبيا نموذجا