الأخبار | 
الرئيسية فتاوى
عدد القراء 3766

بسم الله الرحمن الرحيم


فتوى الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي في النوادي النسائية


فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيـبي .. حفظه الله من كل سوء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


تتوجه أقلام مجموعة بالية مدسوسة .. تكيد لنسائنا وبناتنا وأبنائنا .. لتخرج نساءنا وبناتنا من بيوتهن المملوءة بالخير والعفة إلى مواقع الرذيلة والانسلاخ من العفة .. تلك هي النوادي النسائية المزعومة .. فلو أتحفتنا يا شيخنا الفاضل برسالة عامة تزيل بها الغمة وتدرأ بها الفتنة .. نفع الله بك يا شيخنا .. وجعل ما تقوله في ميزان حسناتك .. آمين.

الجواب:


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد؛
فإنه لا يخفى على الجميع تلك الثورة الفاسدة المفسدة التي يقوم بها أهل العلمنة والإفساد .. والذين ما فتئوا يبحثون عن أي طريق يسلكونه حتى يدخلوا بها على نسائنا لإفسادهن وإخراجهن من بيت العفة والفضيلة.
والمتعين على أهل العلم والدين ألا يدعوا لهؤلاء الفرصة بأن يقضوا على الدين باسم الدفاع عن المرأة .. وإني لأعجب من عموم المسلمين كيف يتركون هؤلاء وما يريدونه ..
ولا يخفى أن النوادي الرياضية النسائية التي يطالب بها هؤلاء هي إحدى الطرق المسلوكة من قِبَل أولئك السُّقَّط لإظهار المرأة المسلمة بصورة المرأة الغربية قلبًا وقالبًا، أولئك النفر الذين يريدون إخراجها إلى مواطن الفساد والبغاء باسم تحريرها، وأن يجعلوها سلعة يتزايد بها الفجار لقضاء رغباتهم وشهواتهم البهيمية، وأي كرامة وأي حرية وأي إعزاز للمرأة بإخراجها إلى تلك النوادي المفسدة .. نوادي التفسخ والاختلاط والانحطاط .. ما هو الربح من أن نجعل المرأة المسلمة العفيفة عارية مختلطة بالأجانب؟ روى أبو داود رحمه الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى»، ولا شك أن المقصود من إخراجها إلى هذه النوادي الفاسدة مخالفة لمقصود الشارع من صيانة المرأة عما يشينها، ولا يخفى أن الله سبحانه وتعالى أسقط الواجبات عنها التي أناطها بالرجل من أجل أن ييسر لها صلاحها .. مع العلم أننا نرى الشباب اليوم خصوصًا في الرياضة يعتريه ما يعتريه مما لا يخفى على الجميع من التعري والنـزول إلى بعض المنكرات التي لا ترضي الله .. فكيف تقحم المرأة في ذلك ونحن نعلم ضعفها وسهولة مخادعتها والإغرار بها .. فهل المرأة في زماننا بلغت مبلغًا عظيمًا فلم ينقصها شيء إلا أن تقحم في هذه البؤر المنتنة وقد احتج من يقول ما لا يفقهه أن عائشة رضي الله عنها كانت تسابق الرسول صلى الله عليه وسلم .. واستدلالهم على إفسادهم المرأة بهذا الحديث مردود لأمور:
1- أن السيدة عائشة رضي الله عنها لم تسابق إلا زوجها صلى الله عليه وسلم، مع العلم أنه عليه الصلاة والسلام أمر الصحابة أن يتقدموا حتى لا تقع أبصارهم عليها.
2- أن تلك المسابقات لو كانت مقصودة للرياضة لوصلنا أن عائشة وغيرها من نساء المسلمين كن على ذلك المنوال المتكرر من المسابقة، مع العلم أن سباق الرجال بالخيل وغيره مشهور عند العرب في الإسلام وقبله .. ولم يجيء أنها رضي الله عنها كررتها إلا مرة واحدة. يبين أن الرياضة لم يكن مقصود سباقها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3- لوكان السباق مشروعًا للمرأة لأمرت المرأة أن ترمل في المطاف والمسعى مثل الرجال.
ومع ذلك نرى نساء المسلمين يشتكين ممن يؤذيهن بالمعاكسات والمضايقات في أسواقهن .. فكيف لو خرجن إلى النوادي؟
وأخيرًا .. يـــقول الله عـــز وجل لنساء نبيه عــليه الصلاة والسلام: ﴿ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى .. وهن العفيفات الطاهرات المبرءات من كل سوء. ويقول عليه الصلاة والسلام: «المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان». رواه الترمذي.
فعلى المرأة المسلمة أن تهتم بكتاب الله فتقرأه وتتدبره .. وتدع عنها ما يكاد لها وما يراد منها .. وعليها أن تهتم بأبنائها وبيتها وبعلها وتدع عنها الاهتمامات التي تروّج لها عن طريق أعدائها .. ولتعلم أن الله عز وجل أمّنها أمانة وسيسألها عنها يوم القيامة فلا تضيعها .. وعليها أن تقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأماكن التي لا يصل إليها الرجال .. نسال الله عز وجل أن يراد كيد أعداء الدين إلى نحورهم .. وأن يمكر بهم كما مكروا بنساء المسلمين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أملاه
أ. حمود بن عقلاء الشعيبـي
11/ 6/ 1431 هـ



مرئيات مختارة


استطلاع رأي

    في اعتقادك، ما سبب دعم بعض التيارات الإسلامية المحسوبة على السلفية لأنظمة علمانية وانقلابات عسكرية كالحال في مصر وليبيا نموذجا