الأخبار | 
الرئيسية فتاوى
عدد القراء 6148

بسم الله الرحمن الرحيم


السؤال


فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي .. سلمه الله ما رأيكم فيم يقول: مسكين أنت يا الله نحملك ما نقوم به من أخطاء.. ويقول: الله والشيطان واحد هنا .. وكلاهما وجهان لعلمة واحدة .. ومن يقول أين ربك حتى أضعه في الدرج وأقفل عليه .. ومن يستهزئ بالدين ويسب الأنبياء؟ وما رأيكم فيمن يدافع عن مثل هؤلاء ويحميه؟ .. وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة


الحمد لله رب العلامين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .. وبعد
فإن هذه العبارات التي وردت في السؤال لا تصدر إلا عن رجلين .. إما مجنون أو كافر بالله العظيم، لأن فيها سبًا لله سبحانه وتعالى واستهزاء بالدين، والساب لله ورسوله والمستهزئ بالدين إن كان عاقلًا لا يخلو: إما أن يكون كافرًا حربيًا أو كافرًا ذميًا أو مسلمًا يدعي الإسلام، فإن كان كافرًا حريبًا فحكمه القتل ولو لم يصدر منه سب لله أو رسوله أو استهزاء بالإسلام لأنه حربي، والحربي يقتل بكل حال. وأما الكافر الذمِّي إن فعل ذلك فعهده منتقض وأمانه يلغى ويجب قتله كما قال تعالى: ﴿ وإن نكثوا أيمانهممن بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنه لا أيمان لهم .. الآية. فوصَفهم بأنهم أئمة الكفر، وإن كان مسلمًا يدعي الإسلام فإن بسبه لله ورسوله واستهزائه بالدين يرتد عن دينه فيجب قتله جادًا كان أو هازلًا أو ناقلًا مستحسنًا، لقوله تعالى: ﴿ ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئهون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم .. الآية. ولقوله عليه الصلاة والسلام «من بدل دينه فاقتلوه» وعلماء الأمة متفقون قديمًا وحديثًا على أن من سب الله أو رسوله أو استهزاء بالدين فهو كافر يجب قتله بكل حال ولا يستتاب، يقول سليمان بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله تعالى في تيسير العزيز الحميد: فمن استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله أو بدينه كَفَر، ولو هازلًا لم يقصد حقيقة الاستهزاء .. إجماعًا. ويقول ابن عبد البر -رحمه الله تعالى-: ومن شتم الله تبارك وتعالى أو شتم رسوله صلى الله عليه وسلم أو شتم نبيًا من أنبياء الله صلوات الله عليهم قتل إذا كان مظهرًا للإسلام بلا استتابة. ويقول القاضي عياض رحمه الله تعالى: لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم. ويقول ابن حزم -رحمه الله تعالى-: أما ساب الله تعالى فما على ظهر الأرض مسلم يخالف في أنه كفر مجرد.
فيجب على من ولي أمرالبلاد التي ينتمي إليها هذا المرتد أن ينفذ فيها حكم الله تعالى وهو القتل من غير استتابة، لأن في تركه إحداث مفاسد كبيرة، أولًا: أن المسلمين يتأذون بفعله ويتألمون لما ينشره، فبقلته يرتاح المسلمون، ويرتدع كل من تسول له نفسه أن يتطاول على الله ورسوله أو دينه، وثانيًا: أن في تركه بث لشبهاته وشكوكه بين المسلمين فيما ينشره من مقالات وروايات.
أما من يدافع عن مثل هذا ويحميه فهو مرتد مثله يجب قتله إن كان عالمًا بطريقته ومنهجه.
هذا ونسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حمود بن عقلاء الشعيبي
4/ 8/ 1420 هـ


مرئيات مختارة


استطلاع رأي

    في اعتقادك، ما سبب دعم بعض التيارات الإسلامية المحسوبة على السلفية لأنظمة علمانية وانقلابات عسكرية كالحال في مصر وليبيا نموذجا