الأخبار | 
الرئيسية فتاوى
عدد القراء 8104

بسم الله الرحمن الرحيم


فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيـبي .. سلمه الله
كثر السؤال عن حكم استئذان الوالدين في الخروج للجهاد فما هو الحق في ذلك؟
وجزاكم الله خيرًا ..

الجواب:


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فحكم استئذان الوالدين في الجهاد يختلف باختلاف حالات وجوب الجهاد، فإن الجهاد إذا كان فرض كفاية، بحيث تكون قوة المسلمين مقاومة للعدو، قادرة على دفعه .. فهذه المسألة هي التي يُستأذن الوالدان فيها، وهذه التي ينطبق عليها قول النبي عليه الصلاة والسلام (ففيهما فجاهد). وأما إذا كان الجهاد فرض عين فاستئذان الوالدين فيه له حالات:
الحالة الأولى: إذا كان الوالدان أو أحدهما عاجزًا عن خدمة نفسه وليس له ولد يقوم على خدمته، فهذه الحالة لا بد فيها من إذن الوالدين.
الحالة الثانية: إذا كان الوالد أو الوالدة أو كلاهما يقدر على خدمة نفسه وقضاء حوائجه بنفسه والعدو محاصر للمسلمين في أي بلد من بلدان العالم الإسلامي، ففى هذه الحالة لا يُستأذن الوالدان، لأن المصلحة المترتبة على خروجه للجهاد أكبر من المصلحة المترتبة على خدمة والديه وهما قادران، لأن بلاد العالم الإسلامي واحدة، سواء في الشيشان أو داغستان أو كشمير أو الصومال ..
يقول شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله تعالى- في الاختيارات الفقهية (ص 311): وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنـزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم.
نسأل الله سبحانه أن يعز دينه ويعلي كلمته.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
حمود بن عقلاء الشعيبـي
12 شعبان 1420 هـ

مرئيات مختارة


استطلاع رأي

    في اعتقادك، ما سبب دعم بعض التيارات الإسلامية المحسوبة على السلفية لأنظمة علمانية وانقلابات عسكرية كالحال في مصر وليبيا نموذجا