الأخبار | 
الرئيسية خطابات ومراسلات
عدد القراء 7384

بسم الله الرحمن الرحيم


بيان من فضيلة الشيخ العلامة/ حمود بن عقلاء الشعيبي
إلى القائدين رباني وسياف ومن معهما


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين:
القائدان رباني وسياف ومن معكما، أكتب لكما هذا الخطاب الذي أرجو الله سبحانه وتعالى أن يؤلف به بين قلوب المسلمين، وأن يجعله سببًا لهدايتكما ومن معكما.
أيها القائدان: إننا لم ننس لكما ولا لمن معكم جهادَكم ضد الاتحاد السوفييتي وفلول الشيوعيين في أفغانستان، وكُنا من قَبْلُ نفتخر أنْ جعل الله في أمتنا أمثال هؤلاء الرجال الذي باعوا كل شيء من أجل العقيدة والدين.
ولكن الذي أحزننا وحز في نفوسنا انقلاب أولئك الرجال على المبادئ وعلى القيم بل وعلى العقيدة والدين، نعم! لقد تألمنا كثيرًا يوم أن أصبحتما ومن معكما رأس الحربة التي تُطعَن بها الإمارة الإسلامية التي شهد القاصي والداني على تطبيقهم للشريعة وحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله.
لقد كنا نتذكر قولك يا سياف عندما كنت تقول: (أقيموا دولة الإسلام وأنا مستعد أن أكون فيها إسكافيًا). إن قلوبنا لتتقطع عندما نذكر وعدك من على المنبر وأنت تصرخ قائلاً: (إلى شعبنا في فلسطين: نقسم بالله العظيم أننا سنحرر أرضكم أو نموت دون ذلك).
ولقد استعدنا من الذاكرة أيضًا أقوالك يا رباني التي كانت أكثرَ حرارةً من أقوال سياف، ولم ننس وعودك للأقصى بالتحرير، ولم ننس وعودك للأفغان- قبلَهم- بالحكومة الإسلامية.
إن كل تلك الوعود ذهبت أدراج الرياح، إن كل تلك المبادئ رأيناها تحت الأقدام من أجل عرضٍ من الدنيا قليل، يومَ أن لاح لكما ولمن معكما القرار في قصر الرئاسة رأينا كيف صنعتما بالمبادئ.
ألم تكونوا تقاتلون الشيوعيين؟ إذن لماذا وضعتم أيديكم في أيديهم؟ ألم تكونوا تقاتلون الرافضة؟ إذن لماذا تحالفتم معهم؟ لقد تحالفتم مع دستم وقربتموه وأصبح أحد أركان دولتكم، وتحالفتم مع حزب الوحدة الرافضي الذي أسسه (سلطان علي كشتمند) رئيس وزراء الحكومة الشيوعية التي جاهدتم ضدها، وتحالفتم مع الجنرال عبد المالك أحد أركان الجيش الشيوعي الذي جاهدتم ضده، وهو الذي قتل مئات الآلاف من المسلمين، ولقد ضم جيشكم بقايا الحزب الشيوعي الأفغاني السابق.
لا أريد أن أطيل عليكم بتعدد تحالفاتكم المشوِّهة للجهاد وللمجاهدين، ولكن يكفي أنكم شكلتم حكومةً تضم كل هؤلاء، وأعلن وزير دفاعكم الهالك مسعود أن حكومتكم تتبنى الديمقراطية الكفرية التي لا تعترف لا بكتابٍ ولا بسُنَّة.
إن فواجعكم على الأمة الإسلامية يرقق بعضها بعضًا، فقد طالعتنا وسائل الإعلام قاطبةً بتصريحاتكم المصوَّرة والصوتية، والتي تتعهدون فيها بمساعدة التحالف الصليبي ضد الإمارة الإسلامية، وسمعنا التقارير التي تثبت وقوفكم- وبكل قوة- مع التحالف الصليبي ضد الإمارة الإسلامية وضد الشعب الأفغاني الذي يُباد بمشورتكم وبصواريخكم وطائرات التحالف الصليبي، وسمعنا عن تحالفكم مع اليهودي رحمانوف رئيس أوزبكستان.
اعلموا أن أمريكا وروسيا ومن معهما هم أعداء لكم كما هم أعداء لطالبان، ولو انتصروا- لا قدر الله- فسوف يرجعون إليكم ويغزونكم، وما حالكم آن ذاك إلا كحال القائل:
"أُكِلتُ يومَ أُكل الثور الأسود"
واعلموا أن هذا البيان هو محض النصيحة الخالصة لكم، فتوبوا إلى الله وعودوا إلى رشدكم، واتحدوا مع الطالبان، واتركوا تلك التحالفات الصليبية الشيوعية اليهودية.
أسأل الله جلَّت قدرته أن ينصر الإسلام في أفغانستان وغيرها، وأن يهلك الأمريكان ومن أعانهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أملاه فضيلة الشيخ العلامة
أ./ حمود بن عقلاء الشعيبي
8/8/1422هـ


مرئيات مختارة


استطلاع رأي

    في اعتقادك، ما سبب دعم بعض التيارات الإسلامية المحسوبة على السلفية لأنظمة علمانية وانقلابات عسكرية كالحال في مصر وليبيا نموذجا