الأخبار | 
الرئيسية خطابات ومراسلات
عدد القراء 4579

 بسم الله الرحمن الرحيم


أخي القائد حكمتيار.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد سعدنا بسماع أخبارك وعزمك على الدخول مع الإمارة الإسلامية للقتال والوقوف ضد الغزو الصليبي لأفغانستان والدفاع عن الإسلام والمسلمين.
ومما سمعنا أيضًا أنك وضعت شروطًا لدخولك مع الإمارة الإسلامية للقتال ضد عدوها وعدو الإسلام والمسلمين، ولا يهمنا تفاصيل تلك الشروط بينكما، ولكن أحببنا أن ننبهك إلى أمورٍ مهمة نرى أنها كفيلة- بإذن الله- لتصحيح موقفكم من الإمارة الإسلامية.
الأمر الأول: اعلم- حفظك الله- أنه قد بان لنا بعد طول بحث أن الإمارة الإسلامية بقيادة أمير المؤمنين الملا محمد عمر- حفظه الله- تُعَدُّ هي الوريث الشرعي للجهاد الأفغاني، وهي التي أنقذت ثمرة الجهاد من الشيوعيين وأتباعهم في أفغانستان.
الأمر الثاني: اعلم أن أمير المؤمنين الملا محمد عمر- حفظه الله- يُعد إمامًا مُبايَعًا من قِبَل أهل الحل والعقد في أفغانستان، وهو أيضًا إمام بِتَغَلُّبِه بالشوكة وحكمهِ بمقتضى الشريعة الإسلامية عندما انعدم الإمام، لذا فإن بيعته تلزم كل من دخل في مناطقه ومناطق سلطته وتحت شوكته، وتحت وعيد النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ».
الأمر الثالث: إن الإمارة الإسلامية إمارة شرعية تحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ورغم وجود بعض التجاوزات لديها ووجود بعض البدع في مناطق حكمها إلا أن تلك التجاوزات والبدع لا تُسقِط شرعيتها أبدًا.
الأمر الرابع: إن أفغانستان لم تنعم بأمن ولا أمان ولا عدل منذ عقود كما نعمت به تحت حكم الإمارة الإسلامية، نسأل الله النصر والثبات.
لذا- وبناءً على الأمور المتقدمة- فإننا لا نرى أي مبرر لمن وضع شروطًا لدخوله تحت راية هذه الإمارة، كما أننا نهيب بك أيها القائد أن تضع يدك بيد أمير المؤمنين وتبايعه وتقاتل تحت رايته للدفاع عن الإمارة الإسلامية التي تطبق شرع الله في جميع المجالات، وإننا نطلب منك أن تُتَوِّج تاريخ جهادك القديم ضد الروس بجهاد مُشَرِّف ضد الأمريكان تحت قيادة أمير المؤمنين، ونناشدك أن تتنازل عن كل شروطك للدخول مع الإمارة الإسلامية للقتال معها، إن كنت تريد الله والدار الآخرة، وهذا وحده أعظم شرف يناله المسلم اليوم: أن يقاتل جميع كفار الدنيا تحت راية دولة إسلامية هي الحصن الحصين للإسلام اليوم، فَدَعْ عنك الماضي وانظر إلى رضا الله، ولأن يُكتَب لك الجهاد تحت راية الإمارة الإسلامية ضد كفار الدنيا خير لك من أن تعتزل ويفوتك الفضل العظيم.
واعلم أخي القائد أن الجهاد اليوم في أرض أفغانستان فرْض عيْنٍ على الأفغان ومن جاورهم خاصة لمداهمة العدو الصائل بلادهم، إلا أن بيعة أمير المؤمنين قبل القتال تُعد أمرًا أهم من القتال وحده، وأنا أوصيك بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء عن الترمذي وأحمد وغيرهما حيث قال: «وأنا آمركم بخمسٍ الله أمرني بهن: السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة؛ فإنه من فارق الجماعة قيد شِبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع، ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم ..» الحديث.
وحتى يكون جهادك مثمرًا فالتزم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع والتزم الجماعة ثم جاهد، والله يقول: ﴿ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ، ويقول: ﴿ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ ، وأعظم نصر لله ولدينه هو اتباع أوامره وامتثال وصايا رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم تفقد ثمرة الجهاد ضد الروس على الأحزاب إلا أنهم كانوا يقاتلون بلا أمير ولا جماعة.
فننصحك ببيعة أمير المؤمنين والقتال تحت راية الإمارة الإسلامية، وكن قائدًا من قادة الدولة الإسلامية التي ستنتصر- بإذن الله- على مِلل الكفر جميعًا، وهذا أعظم شرف تتشرف به يوم القيامة: أنك أحد جنود دولة الإسلام في هذا العصر.
وكما كتبنا لك فتوى نشد فيها من أزرك في السابق أيام قتالك ضد بقايا الشيوعيين، فإننا نكتب لك اليوم هذه النصيحة ندعوك بها إلى الانضمام إلى الإمارة الإسلامية والقتال تحت رايتها، وكما كنت تحتج على من خالفك بما كتبناه لك سابقًا، فإن غيرك سيحاجك اليوم بما كتبناه لك الآن.
نسأل الله أن يؤلف بين قلوبكم، وأن يجعلنا وإياكم جنودًا مطيعين لخدمة الإسلام والمسلمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

أملاه فضيلة الشيخ العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي
11/8/1422هـ


مرئيات مختارة


استطلاع رأي

    في اعتقادك، ما سبب دعم بعض التيارات الإسلامية المحسوبة على السلفية لأنظمة علمانية وانقلابات عسكرية كالحال في مصر وليبيا نموذجا