الأخبار | 
من كلمات الشيخ [رحمه الله]


لا عذر للحكام في ترك تطبيق شريعة الإسلام



الإكراه نوعان الأول متحقق منه المكروه والآخر يغلب على الظن أنه يحصل، أما كونه يغلب عليه الظن فهذا لا يبيح له أن يكفر، أما إن تحقق مائة في المائة أنه إذا لم يقل الكفر قتل مثلاً، فهذا يباح له أن يقول الكفر إذا كان يكرهه في قلبه.
بعض حكومات الدول الإسلامية تقول لو طبقنا الشريعة نخشى أن نقتل أو نقاتل فهل هذا عذر في ترك تطبيق الشريعة واستبدالها بالقوانين؟
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فاصل الآيات فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴾ [المائدة:51، 52] فهم اعتذروا فقالوا: ﴿نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ ، فلو أن الحكومات وقفوا مع الله وصدقوا مع الله وتركوا دول الكفر فهل هذه الثلاثة موجودة في القوانين التي وضعها البشر الكفرة الفجار؟!
إذن الذي يحكِّم القوانين ويزيح الشريعة كافر لا شك في كفره بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام السلف الصالح.
الله سبحانه أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بأمور أولها وأهمها الدعوة إلى عبادته سبحانه وترك الإشراك به، ثانيًا الدعوة إلى شريعته وتحكيمها والحكم بمقتضاها، فالذي يعبد معه غيره فهذا مشرك بالله في عبادته، والذي يحكِّم غيره مشرك بالله في حكمه قال تعالى: ﴿.. وَلا يُشْرِك في حُكْمِهِ أَحَدًا .. ﴾ الآية، وهذا نص ظاهر وقال تعالى: ﴿إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم﴾ وهذا حصر من أبلغ طرق الحصر النفي والاستثناء هذه أمور ظاهرة وقد قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً فاصل الآيات وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً﴾ [النساء:60، 61] فالذين يحكمون القوانين ثم يقولون نحن مسلمون فهؤلاء يزعمون مثل زعم المنافقين، فالحاصل أن الرجل الذي يرفع حكم الله ورسوله عن محاكمه ودوائره ثم يحل محلها القوانين الوضعية التي وضعها الكفار بدلاً من حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهذا كافر لا شك في كفره، كافر مهما كان ومهما قال المرجئة وأذنابهم الذين يريدون إرضاء الطغاة من الحكام الذين يحكمون القوانين، يريدون أن يرضوهم بأن فعلهم هذا ليس كفرًا، الذي يحكم القانون كيف يكون مسلمًا؟! هذا دينه دين من وضع له القوانين وشرعه شرع من وضع له القوانين وقد نقل ابن كثير -رحمه الله- الإجماع على كفر من حكم غير الشريعة.
من لقاء مفتوح مع الشيخ رحمه الله



  • مقالات مختارة
  • في رثاء الشيخ رحمة الله
  • رسائل ومقالات الشيخ
  • خطابات و مراسلات الشيخ
  • مختارات من فتاوي الشيخ
  • الأكثر زيارة
  • خدمات
  • روابط مهمة


مرئيات مختارة


استطلاع رأي

    بعد الربيع العربي وتوابعه هل تحتاج الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي إلى إعاده هيكلة وتقديم مشروعها بشكل أكثر تماسكا ووضوحا؟