أعيـاد اليهـود والنصارى
ولا يحل لمسلم يؤمن بالله ويدين بشريعة محمد أن يشارك فيها بأي شكل من أشكال المشاركة سواء أكان بالحضور والاجتماع معهم أو بتبادل التهاني والتبريكات والهدايا .. كل هذا حرام لا يحل لمسلم أن يفعله حاكمًا كان أو محكومًا؛ لأن مشاركتهم في حفلاتهم وأعيادهم تتضمن الركون إليهم وموالاتهم وحبهم، وهذه الأمور محرمة في ديننا بالإجمـاع قـال : ﴿ ولا تـركنوا إلى الـذيـن ظلـموا فتمسكـم النار... ﴾ الآية، وقال : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ﴾ . وليعلم أن في مشاركة المسلم لليهود والنصارى في أعيادهم ذل وإهانة للإسلام وحط من كرامة المسلمين، وما تقوم به بعض الحكومات الإسلامية والعربية من استعدادات على قدم وساق لبث هذه الحفلات والأعياد في شتى وسائل الإعلام منكر يجب منعه. وأعياد اليهود والنصارى تشبه أعياد الجاهلية، وفيها الأوثان تعبد من دون الله .. تلك الصلبان التي تقام في مكان هذه الأعياد والتي يتقلدونها هم ، وأعياد الجاهلية حرمها رسول الله ونهى عنها فمن ذلك أن رجلاً سأله فقال يا رسول الله : « إني نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة. فقال : «هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟» قال: لا، قال: «هل كان فيها عيد من أعيادهم؟» فقال: لا، قال: «أوف بنذرك» ، ومفهوم الحديث أنه لو كان فيها عيد من أعياد الجاهلية لم يُجز لهذا الرجل أن ينحر إبله في هذا المكان .. ثم إن كان المسلم المشارك لليهود والنصارى في أعيادهم يعتقد أن أعيادهم صحيحة فهو على خطر الوقوع في الكفر لاعتباره أن أديانهم صحيحة، ودين الرسول قد نسخها وأبطلها، قال : ﴿ إن الدين عند الله الإسلام ﴾ وقال: ﴿ ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه ﴾ الآية .
|